الشيخ محمد تقي التستري
25
النجعة في شرح اللمعة
باب أنّه لا حدّ للمهر ) أيضا جزء الخبر ونقل قوله : « وله أنّ يتمتّع - إلخ » في آخر باب كراهة المتعة مع الغني عنها ، 5 من أبواب متعته أيضا جزء الخبر . ( ويقع بها الظهار ) ( 1 ) قال الشارح : « على أصحّ القولين » قلت : لم أقف على أحد قال بعدم وقوعه قبل الحليّ ، والباقون بين مصرّح بوقوعه بها كالعماني والمرتضى والحلبيّين وبين مطلق لوقوعه بالزّوجة من غير تقييد بالدّائم كالصدوق والإسكافي والشيخين والدّيلمي وابن حمزة والقاضي . وأمّا قول المختلف « قول الصدوق والإسكافيّ » لا يصحّ الظهار إلَّا على مثل موضع الطلاق « يدلّ على أنّه لا يصحّ الظهار من المتمتع بها » فكما ترى ، فإنّ الظاهر أنّ مرادهما أنّه كما يشترط في صحّة الطلاق كون المرأة طاهرا في غير طهر المواقعة كذلك في صحّة الظهار ، والذي يدلّ على وقوعه عموم قوله تعالى * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ) * والمتمتّع بها من نسائهم . وأمّا قول الشارح : « لعموم الآية فإنّ المتمتّع بها زوجة » فكما ترى . وأمّا ما رواه الكافي ( في 5 من أخبار ظهاره ، 72 من طلاقه ) والتّهذيب ( في 19 من أخبار حكم ظهاره ) « عن ابن فضّال ، عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا يكون الظهار إلَّا على مثل موضع الطلاق » . وروى الفقيه في أوّل ظهاره 19 من طلاقه خبرا عن الصّادق عليه السّلام ، ثمّ قال : « وقال عليه السّلام : ولا يكون الظهار إلَّا على موضع الطلاق » . فقال الشيخ : « المراد أنّ الظهار يراعى فيه جميع ما يراعى في الطلاق من الشاهدين وكون المرأة طاهرا » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح « وذهب جماعة إلى عدم وقوعه بها لقول الصّادق عليه السّلام » الظهار مثل الطلاق « والمتبادر من المماثلة أن يكون في جميع الأحكام ، ولأنّ المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق وهو هنا متعذّر » وما في جوابه بأنّ « المماثلة لا تقتضي العموم والإلزام بأحد الأمرين جاز أن يختصّ بالدّائم ويكون أثر الظهار هنا وجوب اعتزالها كالمملوكة » ، فعرفت أنّه لم يعلم ذهاب غير الجلَّيّ إليه أي من القدماء وقوله عليه السّلام في الخبر